943

معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

وأما قولي: (وإن تكن تميز الدمين... الخ) فإنه حكم راجع إلى المبتدئة والمعتادة إذا كانتا من ذوات التمييز بين الدماء، بمعنى أنه إذا كان دم الحيض في حقها متميزا عن دم الاستحاضة، فإنها تكون حائضا في وقت الحيض ومستحاضة في غير وقته وقد تقدم أن هذه تسمى المميزة، ويدل على ذلك ما يروى أن فاطمة بنت حبيش قالت: يا رسول الله: "إنى امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال - صلى الله عليه وسلم - : /79/ «إن دم الحيض دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، وإذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو دم عرق».

المسألة الخامسة: في التي لها عدة ثم نسيتها فلا تدري كم عدد أيامها ولا في أي وقت كان يأتيها الدم:

قال الشيخ عامر: "وقد شدد بعض العلماء في التي جهلت أيام طهرها وأيام حيضها بالتضييع. قال: وهي التي يقولون: ذهب مفتاحها في البحر فلا تصل إليه.

قلت: وهو كناية عن انغلاق الأمر عليها، ولكن شرع الله الدين يسرا، ولم يجعل علينا فيه من حرج، فحكم هذه المرأة إذا دام بها الدم كحكم المبتدئة التي يدوم بها الدم، فجميع ما قيل من الأقوال في المبتدئة تخرج كلها هاهنا، وكذلك جميع ما يخرج من الأقوال هنالك يخرج أيضا هاهنا، فجميع الأقوال التي وردت في المعتادة العالمة بعدتها تخرج هاهنا.

[أما] القول بأنه تترك الصلاة أيام عدتها فإنه لا يخرج في التي نسيت عدتها، إذ لا يتأتى ذلك فيها؛ لأنها لو ألزمت أيام عدتها، والحال أنها ناسية لها لكان ذلك إلزاما لما لا تقدر عليه، فيكون من باب التكليف بما لا يطاق.

صفحه ۲۱۶