915

معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

قال في الإيضاح: "وفي الأثر: وعن امرأة أرادت أن تغتسل من حيضها كيف تغتسل؟ قال: تغسل يديها ثم تستنجي ثم تنزع النجس من جسدها، ثم تمشط رأسها بالطفل والماء جميعا حتى تنقيه، ثم تصب الماء على سائر جسدها.

وقال: إن أرادت المرأة أن تغتسل في ماء جار لا تفرش ثوبها للشعر الذي يقع من رأسها ولا بأس، وأما إن أرادت أن تغتسل في غير الماء الجاري تفرش ثوبها للشعر ثم تجمعه ثم تغسله وترفعه حيث لا يراه أحد. قال: وهذا عندهم استحباب في غسل رأسها بالطفل وخصوصا إذا كان موسخا.

قلت: ويدل على ذلك ما يروى عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: "جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسأله: كيف تغتسل من الحيض؟ فقال: «تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكا شديدا حتى يبلغ شؤون رأسها، ثم تصب عليها الماء، ثم تأخذ فرصة من مسك فتطهر /53/ بها»، فقالت: كيف أتطهر بها؟ فقال: «تطهري بها»، فقالت: كيف؟ قال: «سبحان الله!! تطهري بها»، قالت عائشة: فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حول وجهه استحياء، فعرفن أنه يكني عنها، فاجتذبت المرأة إلي، فقلت لها: "تتبعي بها أثر الدم"، ولعل الحكمة في اتباع أثر الدم بالفرصة الممسكة إصلاح الموضع وتطييبه من كراهة ريح الحيضة، والحكمة في الغسل بالسدر إزالة الدنس، فيصح أن يجعل مكان السدر جميع ما يقوم مقامه في إزالة الأدناس، والله أعلم.

صفحه ۱۸۸