736

معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

وأجاز بعضهم: التيمم لمن كانت لحيته تنتف باستعمال الماء، وأجاز التيمم بالزكام.

وقيل: إذا اغتسل الرجل بماء وتغير لونه من بياض كان إلى سواد أو إلى حمرة فإنه يتيمم، أي: إذا كان ذلك بسبب الماء.

وروي أن ابن عمر كان لا يرى التيمم للمحموم عند وجود الماء، ويقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الحمى من فيح جهنم فأطفؤوها بالماء».

ووجه قوله: إن الحديث دال على أن الماء ينفع الحمى، والتيمم إنما يباح للمريض لخوف ضرره، ولا ضرر للمحموم بنص الحديث.

ولغيره أن يقول: يحتمل الحديث أن /412/ يكون واردا على حمى مخصوص علمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر بإطفائها بالماء.

سلمنا أن الحديث عام، فقد أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شفاء المحموم بذلك لما يرى من علاجه في ذلك الحال.

فلو تبين أن الماء يضر المحموم في بعض الأحيان دون بعض، أو في بعض الأشخاص دون بعض لوجب العدول إلى التيمم، ويحمل الحديث على حالة مخصوصة من أحوال الحمى أو على شخص مخصوص ممن كان في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وقسم الفخر من قومنا المرض على ثلاثة أقسام:

أحدها: أن يخاف الضرر والتلف؛ قال: فهاهنا يجوز التيمم بالاتفاق.

الثاني: ألا يخاف الضرر ولا التلف؛ قال: فهاهنا قال الشافعي: لا يجوز التيمم. وقال مالك وداود: يجوز.

وحجتهما: أن قوله: {وإن كنتم مرضى} يتناول جميع أنواع المرض.

صفحه ۹