714

معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

وقيل: إن على مسترسل الدم والبول الوضوء والتيمم.

ورد: بأن فيه إلزام فرضين، وجمعا بين البدل والمبدل عنه، ولا دليل يوجب ذلك.

وقيل: عليه الوضوء ولا تيمم عليه، وهذا القول أقرب من الأول.

وكذلك يجوز التيمم لمن خاف فوت فضيلة لا يدركها إلا إذا تيمم، كصلاة الجنازة وصلاة العيدين. فإن بعض المسلمين جوز له التيمم إذا خاف فوتهما إذا مضى إلى الماء طلبا للفضيلة.

وقيل: لا يتيمم لهما بل لا يؤديان إلا بوضوء.

وكذلك يجوز التيمم لمن كان به كسر في جارحة الوضوء ووضع عليه الجبائر، وخاف من فك الجبائر الضرر، فإنه يتوضأ للصحيح من أعضائه ويتيمم للمنكسر.

وقيل: يجزئه المسح على الجبائر ويتوضأ للباقي.

وإذا قطعت جارحة الوضوء ارتفع عنه فريضة الوضوء، وفريضة التيمم لها؛ لأن محل الوضوء الجوارح المخصوصة.

ومهما زال المحل من أصله ارتفع الفرض المشروع فيه، وبقي الوضوء /400/ في الجوارح الصحيحة، وأما التيمم فهو بدل من الوضوء فإذا ارتفع الوضوء بارتفاع محله ارتفع التيمم.

قال أبو محمد: ومن كان أقطع اليد أو ممتنعة لعذر كان الفرض عليه فيما بقي، وسقط فرض ما عدم إذا امتنع بالعذر.

قال: ولا نحب له التيمم مع ذلك، وإن كان قد خالفنا فيه بعض أصحابنا فأوجب المسح بالماء والتيمم بالصعيد في وقت واحد؛ فألزم مع العدم والعذر فرضين، ولم يوجب مع القدرة والوجود إلا أحد الفرضين. قال: فيجب أن ينظر في ذلك، والله أعلم.

فهذه الأسباب الموجبة للتيمم والمبيحة له:

- فمنها ما هو مجتمع عليه، وهو: عدم الماء في السفر، والعجز عن استعمال الماء، وخوف الضرر من استعماله لصاحب المرض وإن كان في الحضر.

صفحه ۴۸۷