632

معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

- ومنه الماء الطاهر في نفسه غير مطهر لغيره.

- ومنه الماء الرجس: وهو الماء الذي صح فيه وقوع النجس حتى غير لونه وطعمه وريحه، أو غير واحدا من هذه الثلاثة؛ فإن غيره في الثلاثة الأوصاف كان نجسا باتفاق، وإن غير واحدا منها أو اثنين كان نجسا على قول، طاهرا على قول آخر.

وإنما قال: (صح فيه النجس) ولم يقل: "حل فيه النجس" إشارة إلى أن حكم الماء الطهارة؛ فلا يحكم له بالنجاسة حتى يصح وقوع النجس فيه.

فالأقسام ثلاثة:

القسم الأول: الماء الطاهر المطهر، وهو الماء المطلق، أي: هو الذي يعرف من إطلاق اسم الماء عليه بلا إضافة إلى شيء.

فأما إضافته إلى محله الذي نزل منه كقولنا للمطر: "ماء السماء"، وإضافته إلى المكان الذي استقر فيه، كقولنا: "ماء العيون، وماء الأنهار، وماء البحر"، فلا تقدح في إطلاقه؛ لأنه لا بد له من مكان يستقر فيه. وأيضا: فاسم الماء بلا تقييد صادق عليه.

وقد عرف بعض قومنا الماء المطلق بأنه: هو الذي لا يحتاج في تعريف ذاته إلى شيء آخر، والمقيد: ما لا تعرف ذاته إلا بالقيد، كماء الورد، وماء البطيخ، وغير ذلك.

وألحق أبو الحواري -رحمه الله تعالى- ماء الندا إذا اجتمع من غير عصر بالماء المطلق؛ لأنه يصدق عليه اسم ماء، وذكر أن ذلك عن نبهان.

وحكم الماء المطلق: أنه لا ينجس بوقوع النجس فيه إذا كان كثيرا حتى يتغير لونه وطعمه وعرفه بالنجاسة، فيغلب لون النجس وريحه وطعمه على أوصاف الماء، فإن نزل هذه المنزلة تنجس اتفاقا.

وإن تغير بعض الأوصاف دون بعض فالخلاف في نجاسته على ما مر، سواء كان ذلك الماء الكثير جاريا أم راكدا.

صفحه ۴۰۵