معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
قال أبو المؤثر: روي عن ابن عباس أنه قال: الكبير كل ذنب ذكره الله في أول سورة النور، إلى قوله: {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون}.
ويروى عن ابن مسعود أنه قال: كل ذنب ذكره الله في أول سورة النساء إلى قوله: {إن تجتنبوا كبآئر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما} فهو من الكبائر.
ومما ينسب إلى جابر بن زيد -رحمه الله-: وأم الكبائر: الشرك بالله، وكل ما حرمه الله في كتابه، ورسوله في سنته، وأجمع المسلمون على تحريمه، فإذا كان الذنب مما يلزم فيه حد وعذاب في الآخرة بكتاب الله أو سنة رسوله /294/ أو إجماع المسلمين عليه فيكون صاحبه هالكا، ولا يسع أحدا الشك في كفره.
وقال أبو عبد الله -رحمه الله-: إن أصل ما دنا به أن من ظلم حبة فما فوقها فهو كافر.
وقال محبوب -رحمه الله-: من عصى الله بكبيرة أو صغيرة أصر عليها، متهاونا بها، ولم يتب من ذلك حتى مات على ذلك مستكبرا أدخله الله النار.
قال أبو عبد الله: أقذر الذنوب ظلم المرأة صداقها، والأجير أجرته.
وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : من الكبائر نقص المرأة مهرها، والأجير أجرته، والله أعلم.
وقيل: إن اللطمة من كبائر الذنوب؛ لأن فيها الأرش. وفي بعض القول: إنها من الصغائر، والقول الأول أكثر.
وسوء الظن بالمسلمين من كبائر الذنوب، وتقبيل المرأة الأجنبية من كبائر الذنوب.
وقيل: إن النظر إلى المصلوب من كبائر الذنوب، ويلزم فاعله البراءة، والمراد بالمصلوب من قتل ظلما وأصلب ظلما.
والمراد بالنظر إليه النظر على جهة التصويب أو الحب لذلك الفعل، والله أعلم.
صفحه ۳۰۳