معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
الفرع الرابع: في ضرب المرأة برجلها ليعلم ما تخفي من زينتها:
وذلك حرام؛ لقوله تعالى: {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما /261/ يخفين من زينتهن}. قال القطب: ويقاس على ذلك ما تعلق بأيديهن وغيرها.
وعن ابن عباس وقتادة: كانت المرأة تمر بالناس وتضرب برجلها لتسمع قعقعة خلخالها.
قال القطب: وسبب ذلك الضرب الإظهار للزينة، أو بأن لها خلخالا.
وقيل: إذا كان لها خلخال ضربت برجلها التي هو فيها الأرض؛ ليعلم أنها ذات خلخال، وإذا كان لها خلخالان ضربت رجلا بأخرى ليعلم أن لها خلخالين.
وقيل: إنه ينهى عن المشي بعنف أو سرعة؛ ليتقعقع ما تعلق بها.
قال الفخر: ومعلوم أن الرجل الذي يغلب عليه شهوة النساء إذا سمع صوت الخلخال يصير ذلك داعية له، زائدة في مشاهدتهن.
قال الزجاج: سماع صوت الخلخال أشد تحريكا للشهوة من إبدائها لزينتها.
قال الفخر: وفي الآية فوائد:
الفائدة الأولى: إنما نهى عن استماع الصوت الدال على وجود الزينة فلأن يدل على المنع من إظهار الزينة أولى.
الثانية: أن المرأة منهية عن رفع صوتها بالكلام بحيث يسمع ذلك الأجانب إذا كان صوتها أقرب إلى الفتنة من صوت خلخالها، ولذلك كرهوا أذان النساء؛ لأنه يحتاج فيه إلى رفع الصوت، والمرأة منهية عن ذلك.
الثالثة: تدل الآية على خطر النظر إلى وجهها بشهوة إذا كان ذلك أقرب إلى الفتنة.
وهي فوائد حسنة موافقة للحق إن شاء الله تعالى.
صفحه ۲۴۷