معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
أحدها: قوله عليه الصلاة والسلام: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرا فوق ثلاث إلا مع ذي محرم»، والعبد ليس بذي محرم منها، فلا يجوز أن يسافر بها، وإذا لم يجز له السفر بها لم يجز له النظر إلى شعرها كالحر الأجنبي.
والجواب: أن هذا قياس مع ورود النص، فإن حديث فاطمة صريح في جواز نظر العبد إلى سيدته حيث يجوز لأبيها النظر إليه.
الوجه الثاني: أن ملكها للعبد لا يحلل ما يحرم عليه قبل الملك، إذ ملك النساء للرجال ليس كلمك الرجال للنساء، فإنهم لم يختلفوا في أنها لا تستبيح بملك العبد منه شيئا من التمتع كما يملكه الرجل مع الأمة.
والجواب: أن منع التمتع منها بعبدها لا يستلزم منع النظر منه إليها. سلمنا أن ملكها ليس كملك الرجل فتجويز النظر من عبدها إليها لا يستلزم تساوي الملكين، والله أعلم.
الوجه الثالث: أن العبد وإن لم يجز له أن يتزوج بمولاته إلا أن ذلك التحريم عارض، كمن عنده أربع نسوة فإنه لا يجوز له التزوج بغيرهن، فلما لم تكن هذه الحرمة مؤبدة كان العبد بمنزلة سائر الأجانب.
والجواب: أن الشارع فرق بين الحالين، فجعل حرمة الملك مبيحة للنظر إلى زينة سيدة المملوك وبعض بدنها كما في حديث فاطمة، وظاهر الآية عام فتخصيصه بغير مخصص تحكم، والله أعلم.
وأما عورة المرأة مع غير مملوكها، فإما أن يكون ذلك الغير طفلا أو غير طفل، فإن كان طفلا، فإما أن يكون ممن يظهر على عورات النساء، أو ممن لا يظهر عليها.
صفحه ۲۳۰