وليس في السهو عليك ... سهو ... وإن يطل فافهم عداك ... اللهو) يعني: إذا جاء السهو في الصلاة بترك شيء من سننها: كالتكبير في غير الإحرام، أو التسبيح، أو التحميد، أو نحو ذلك. أو سهوت فبدلت وضعها المأمور به، /225/ كما إذا أسررت في موضع الجهر، أو جهرت في موضع السر، أو قرأت التحيات في موضع الحمد، أو عكست ذلك فقرأت الحمد في موضع التحيات، أو قام الساهي في موضع القعود، أو سلم في غير محل التسليم.
فهذا ونحوه قد شرع من أجله سجدتان يسجدهما الساهي بعد التسليم من الصلاة - وقيل: قبله - جبرا لما ضيعه بسهوه. وقيل: استغفار لما وقع منه.
وإن نسيت أن تسجدهما بعد التسليم من الصلاة فاسجدهما بعد صلاة أخرى ولو كانت تلك الصلاة نفلا.
وقيل: لا يسجد للسهو في الفريضة إلا بعد فريضة، ويسجد للسهو في النافلة بعد الفرض والنفل.
وهذا إذا لم تذكرهما حتى خرجت من مصلاك، فأما إن ذكرتهما وأنت في مصلاك فاسجدهما ذلك الحين وإن تكلمت قبلهما. وليس عليك في السهو عنهما سجود سهو وإن طال سهوك فيهما.
والمعنى: أنك إذا سهوت في صلاتك فسهوت أن تسجد للسهو فإنه لا يلزمك أن تسجد -مثلا- أربع سجدات (اثنتين عن السهو في الصلاة، واثنتين عن السهو في السهو) حتى ولو لم تذكر ذلك إلى شهر أو شهرين مثلا.
واحترزت بقولي: (إن جاء بترك السنن) عما إذا سهوت فتركت فرضا في الصلاة، فإن ترك الفرض لا يجبره شيء بل تفسد به الصلاة إن لم يذكره حتى فرغ، أو انتهى إلى موضع ليس له فيه الرجوع إلى ما ترك.
صفحه ۱۳۲
مقدمات
الكتاب 1 في الطهارات
الكتاب 2 في الصلاة
الكتاب 3 في الجنائز
الكتاب 4 في الزكاة
الكتاب 5 في الصوم
الكتاب 6 في الاعتكاف والنذور والفهرس
معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال | اصول