1896

معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

•
مناطق
عمان
•
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

التنبيه الثاني: في القنوت وهو: الدعاء في الصلاة، وهو ممنوع عندنا؛ لأنه من كلام الآدميين، وقال - صلى الله عليه وسلم - لأعرابي: «صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين».

قال أبو عبد الله: من قنت في الصلاة فإن تاب وإلا لم أتوله، قيل له: فتبرأ منه؟ قال: -فالله أعلم- لا أتولاه.

قال أبو هريرة: "أول من قنت علي يدعو على معاوية فبلغ ذلك معاوية فقنت يدعو على علي، فأخذ أهل العراق من علي، وأخذ أهل الشام من معاوية".

وقال ابن عباس: "لم يقنت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولا أبو بكر، ولا عمر -رضي الله عنهما-، ولما بلغه خبر القنوت في العراق قال: واعجباه من أهل العراق إذ هم لا يصلون ولا تاركون الصلاة!". قال أبو سعيد: لأن القنوت لا يجوز ولا تتم به الصلاة فلا هم صلوا ولا تركوا الصلاة.

واختلفوا: هل قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أول أمره؟

فظاهر كلام ابن عباس وأبي هريرة أنه لم يقنت أصلا، وهو قول أبي سعيد -رحمه الله- فإنه جعل القنوت في جميع الصلوات بدعة وحدثا أحدثه الناس.

وقال ابن مسعود: «لم يقنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شيء من الصلوات، وكان إذا حارب قنت في الصلاة».

وقال بعضهم: «قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الغداة ثلاثين ليلة يدعو على حي من بني سليم ثم تركه».

قال بعضهم: وبلغنا أنه - عليه السلام - لم يقنت قبلها ولا بعدها.

وقيل: كان يقنت /223/ حتى نزلت: {ليس لك من الأمر شيء...} الآية فترك القنوت.

صفحه ۱۲۹