1894

معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

•
مناطق
عمان
•
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

والمعتمد عندهم على رواية مسلم: «كان - عليه السلام - إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه، وقبض أصابعه كلها ، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام، ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى».

وفيه نظر: لأن وضع الكف مع قبض الأصابع لا يتحقق حقيقة، ثم إن الإشارة بالإصبع المخصوصة مع قبض الأصابع كلها لا يتأتى.

أجابوا: أن المراد وضع الكف ثم قبض الأصابع بعد ذلك عند الإشارة.

قلنا: هذا تأويل يحتاج إلى دليل.

وأيضا: فقد تعذر الإشارة مع القبض، إلا أن يقولوا: إن المراد بالقبض على الأصابع كلها ما عدا المسبحة ليستقيم نظم الحديث.

فنجيب: بأن ذلك كله تأويل، والحديث -إن صح- فهو مجمل محتاج إلى بيان، وأصحابنا لم ينقلوه، ولم يثبت عندهم فعله، فنحن لآثارهم متبعون، وبهداهم مقتدون، لا نستبدل بسيرتهم الغراء بما يحتمل أن يكون حديثا مفترى، والله أعلم.

خاتمة: فيها تنبيهان:

الأول: في قول "آمين"

وهو ليس من الفاتحة /221/ إجماعا، فمنع أهل الصواب التكلم به في الصلاة وغيرها بعد الفاتحة؛ لأنه يوهم اعتقاد أنه منها؛ ولأنه من كلام الآدميين، وكلامهم في الصلاة يفسدها.

قال القطب: ولا يخفى أنه يجوز التكلم به بعد الفاتحة في غير الصلاة من غير اعتقاد أنه منها، حيث لا يتوهم السامع أنه منها، ولا يسئ الظن بالمتكلم.

وزعم قومنا: أن "آمين" بعد قوله تعالى: {ولا الضالين} سنة، فكان بعضهم يجهر بها، وبعضهم يخفيها.

صفحه ۱۲۷

معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال | اصول