جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال
Nooruddin Al-Salmi (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
واسجد على أنفك مع جبهتك لا على خديك، فإنك إن سجدت على خديك فاتك السجود على الجبهة التي هي أعظم الأعضاء وصرت مشابها لليهود في سجودهم، وذلك أنهم أبوا أن يقبلوا أحكام التوراة لغلظها وثقلها، فرفع الله الطور على رؤوسهم مقدار عسكرهم، وكان فرسخا في فرسخ، وقيل لهم: "إن قبلتموها بما فيها وإلا ليقعن عليكم"، فلما نظروا /199/ إلى الجبل خر كل رجل منهم ساجدا على حاجبه الأيسر وهو ينظر بعينه اليمنى إلى الجبل فرقا من سقوطه، فلذلك لا ترى يهوديا يسجد إلا على حاجبه الأيسر، ويقولون: هي السجدة التي رفعت عنا بها العقوبة.
ولا معنى لتسويغ القول بتمام السجود على الخد لاستحقاقه اسم "ساجد"، إذ ليس ما يستحق الاسم في اللغة يكون مجزئا في الشرع.
وإن قعدت للتحيات أو غيرها فضع يديك على ركبتيك؛ لما روي «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يلقم كفه ركبتيه».
واقعد في الصلاة قعودا لا يتبعك فيه عتاب من جهة الله تعالى، فإن العتاب مذهب للثواب في ذلك الشيء.
والمعنى: لا تجلس جلوسا مخالفا للأولى، ولو لم يفض بك الحال إلى القعود المنهي عنه، فإن أفضى بك الحال إلى ذلك فسدت صلاتك.
والقعود المنهي عنه: ما رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : «أنه نهى أن يقعي في صلاته إقعاء الكلب، وأن ينقر فيها نقر الديك، أو يلتفت فيها التفات الثعلب، أو يقعد فيها قعود القرد».
صفحه ۱۰۵