1827

معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

•
مناطق
عمان
•
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

احتجت الشافعية بحديث أبي حميد الساعدي، ومن جملته: «أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته».

قالوا: والتغاير بين الجلستين أبعد عن اشتباه عدد الركعات؛ ولأن القعود الأول تعقبه الحركة بخلاف الثاني؛ ولأن المسبوق إذا رآه علم قدر ما سبق به. /159/

ولعل حجة المالكية ما روى مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن عبد الله أنه أخبره "أنه كان يرى عبد الله بن عمر يتربع في الصلاة إذا جلس" ففعلته - وأنا يومئذ حديث السن - فنهاني عبد الله بن عمر وقال: "إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتثني اليسرى" فقلت: إنك تفعل ذلك. فقال: "إن رجلي لا تحملاني".

وأما المنقول عن أحمد فلا أعرف له حجة.

قال الشيخ عامر: وبالجملة فإن جميع القعود لا يفسد الصلاة إلا ما قام عليه الدليل، مثل قعود الحبشة، وتربع الملوك، وجلوس القرفصاء.

قال: أما قعود الحبشة: فهو أن يضع إليتيه على عقبيه في الصلاة، ويجلس على صدور قدميه. والدليل: ما روي «أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن عقبي الشيطان».

قال: وأما تربع الملوك: فالأصل فيه عندي «أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الإقعاء في الصلاة». قال أبو عبد الله: النهي عن الإقعاء لا يوجب النقض. قال ابن المسبح: لا آمن عليه النقض إلا من عذر.

قال الشيخ عامر: واختلف العلماء في صفة الإقعاء المنهي عنه:

قال بعضهم: الإقعاء أن يضع إليتيه على عقبيه وهو الذي يعرف ب«عقبي الشيطان».

صفحه ۶۰