1761

معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

•
مناطق
عمان
•
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

وأيضا: فإن الأمة متفقة على قراءة الفاتحة عملا في الصلاة فلا ترى أحدا من المسلمين من أهل المشرق والمغرب إلا ويقرأ الفاتحة في الصلاة، حتى الحنفية مع قولهم بعدم وجوبها، فذلك إجماع على قراءتها، فمن تركها استحق الوعيد؛ لأنه متبع غير سبيل المؤمنين، وقد قال تعالى: {ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا}.

فإن قيل: إن القائلين بعدم وجوبها قرؤوها على اعتقاد الندبية دون الوجوب فلم يحصل الإجماع على اعتقاد قراءتها.

أجيب: بأنه قد حصل إطباق الكل على ثبوت القراءة، فمن لم يأت بالقراءة كان تاركا طريقة المؤمنين في هذا العمل، فدخل تحت الوعيد، وهذا كاف في ثبوت الاحتجاج بالإجماع على قراءتها.

وأيضا: فقد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا أخبركم بسورة ليس في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور مثلها؟» قالوا: نعم، قال: «فما تقرؤون في صلاتكم؟» قالوا: {الحمد لله رب العالمين}. فقال: «هي هي».

وجه الدليل: أن -عليه الصلاة والسلام- لما قال: «فما تقرؤون في صلاتكم؟» فقالوا: {الحمد لله}، وهذا يدل على أنه كان مشهورا عند الصحابة أنه لا يصلي أحد إلا بهذه السورة فكان هذا إجماعا معلوما عندهم.

وأيضا: فعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا /93/ صلاة إلا بفاتحة الكتاب». قالوا: النفي للكمال لا للصحة.

صفحه ۴۹۴