1751

معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

•
مناطق
عمان
•
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بن كعب: «ما أعظم آية في كتاب الله؟» فقال: {بسم الله الرحمن الرحيم} فصدقه النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله.

ووجه الاستدلال: أن هذا الكلام يدل على أن هذا القدر آية /82/ تامة، ومعلوم أنها ليست آية تامة في قوله: {إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم} بل هذا بعض آية، فلا بد وأن يكون آية تامة في غير هذا الموضع، وكل من قال بذلك قال: إنه آية تامة في أول سورة الفاتحة.

وأيضا: لما قدم معاوية المدينة وصلى بالناس صلاة يجهر فيها فقرأ أم القرآن ولم يقرأ {بسم الله الرحمن الرحيم} فلما قضى صلاته ناداه المهاجرون والأنصار من كل ناحية: أنسيت؟ أين {بسم الله الرحمن الرحيم} حين استفتحت القرآن؟ فأعاد معاوية الصلاة وقرأ {بسم الله الرحمن الرحيم}.

وعن علي بن أبي طالب: أنه كان إذا افتتح السورة في الصلاة يقرأ {بسم الله الرحمن الرحيم} وكان يقول: "من ترك قراءتها فقد نقص"، والمراد بالسورة غير الفاتحة.

وعن ابن عباس في قوله تعالى: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني} قال: فاتحة الكتاب. فقيل لابن عباس: فأين السابعة؟ فقال: {بسم الله الرحمن الرحيم}.

وأيضا: أجمع المسلمون على أن ما بين الدفتين كلام الله، والتسمية موجودة بين الدفتين فوجب جعلها من كلام الله تعالى في كل موضع وجدت فيه.

صفحه ۴۸۴