1748

معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

•
مناطق
عمان
•
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

وأما أبو حنيفة فقال: يقرأ {بسم الله الرحمن الرحيم} ويسر بها، ولم يقل: إنها آية من أول السور أم لا.

ثم اختلفوا: فقال قراء المدينة والبصرة وفقهاء الكوفة: إنها ليست من الفاتحة.

وقال قراء مكة والكوفة وأكثر فقهاء الحجاز: إنها آية من الفاتحة، وهو قول ابن المبارك والثوري.

ثم اختلفوا: فعن أحمد بن حنبل أنه قال: التسمية آية من الفاتحة إلا أنه يسر بها في كل ركعة.

وقال الشافعي: إنها آية منها ويجهر بها.

وقال أبو حنيفة: ليست آية من الفاتحة إلا أنها يسر بها في كل ركعة ولا يجهر بها.

وقالت الشيعة: السنة هي الجهر بالتسمية، سواء كانت في الصلاة الجهرية أو السرية.

ثم اختلف القائلون: إن التسمية ليست آية من أوائل السور:

فمنهم من قال: إنها كتبت للفصل بين السور، وهذا الفصل قد صار الآن معلوما فلا حاجة إلى إثبات التسمية، فعلى هذا لو لم تكتب لجاز.

ومنهم من قال: يجب إثباتها في المصاحف ولا يجوز تركها أبدا.

وقال آخرون: إنها آية من القرآن مستقلة بنفسها، وليست آية من السورة.

ثم اختلفوا: فمنهم من قال: إن الله تعالى كان ينزلها في أول كل سورة على حدة.

ومنهم من قال: لا، بل أنزلها مرة واحدة وأمر بإثباتها في أول كل سورة.

هذه /80/ أقوالهم، وبعضها موافق لمذهبنا، وأكثرها زائغ عنه. ولنا مع من وافقنا على صحة ما قلناه حجج:

صفحه ۴۸۱