1737

معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

•
مناطق
عمان
•
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

وأيضا: فإن قراءة الصلاة في الحكم قراءة واحدة لارتباط بعضها ببعض صحة وفسادا.

- وزعم بعض قومنا أيضا أن التعوذ بعد الفاتحة، وهو قول داود الأصفهاني، ونسب إلى النخعي وابن سيرين في إحدى الروايتين.

واحتجوا بقوله تعالى: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم}، قالوا: فدلت هذه الآية على أن قراءة القرآن شرط، وذكر الاستعاذة جزاء، والجزاء متأخر عن الشرط، فوجب أن تكون الاستعاذة متأخرة عن قراءة القرآن.

قالوا: والسر في ذلك أن من قرأ القرآن فقد استوجب الثواب العظيم، فلو دخل /68/ العجب في أداء تلك الطاعة سقط ذلك الثواب لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «ثلاث مهلكات، -وذكر منها:- إعجاب المرء بنفسه».

قالوا: ولا يجوز أن يقال: إن المراد من قوله: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله} أي: إذا أردت قراءة القرآن {فاستعذ} كما في قوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} والمعنى : إذا أردتم القيام إلى الصلاة؛ لأنه ترك الظاهر في موضع لدليل لا يوجب تركه في سائر المواضع لغير دليل.

والجواب: أنه ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رواية جبير بن مطعم «أنه استعاذ بعد الإحرام».

قال ابن المنذر: وجاء الحديث عنه أنه كان يقول قبل القراءة: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" فهذا يدل على أن المراد من الآية إذا أردت قراءة القرآن توفيقا بين الآية والخبر.

صفحه ۴۷۰