1725

معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

•
مناطق
عمان
•
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

فذهب بعض أصحابنا - وعليه الفتوى - ومالك والشافعي إلى أنه لا يقوم غيره مقامه؛ لأن ذلك فريضة محكمة /55/ وسنة ثابتة لا يجوز خلافها، ولا الاختلاف فيها.

وذهب بعض أصحابنا وأبو حنيفة إلى: أنه يقوم غيره مقامه إذا كان في معناه، مثل: "الله أجل"، "الله أعظم"، "الله أعز".

وسبب اختلافهم: هل المعنى هو المعتبر دون اللفظ، أو اللفظ والمعنى معا؟

والصحيح أن الكل معتبر؛ لأنه عبارة منصوص عليها. قال أبو محمد: وليس لأحد - عندي - أن يخالف هذا النص.

ثم اختلفوا فيمن قال: "الله الكبير"، أو "العظيم"، أو "الجليل"، أو "العزيز".

- قال بعضهم: يجزئه عن "الله أكبر".

- وقال آخرون: لا يجزئه، وهو الصحيح لما فيه من مخالفة المنصوص، ولفوات مدلول "أفعل" التفضيل؛ ولأن قوله: "الله أكبر" أو "الجليل" يوهم النعت دون الإخبار.

قال أبو محمد: وخالف الشافعي من وجه آخر فقال: إن قال المصلي "الله الأكبر" مكان "الله أكبر" فصلاته جائزة، قال: لأنه قد أتى بالتكبير المنصوص وزاد ألفا ولاما؛ فقيل له: ولو قال المصلي "الله الكبير"؟ قال: لا يجوز. قيل له: قد زاد هذا لاما وياء وأتى بالتكبير المنصوص؟ قال: لا يجوز؛ لأن "الكبير" يحتمل أن يكون كبيرا وغيره أكبر منه، فلذلك لم أجوزه. قال أبو محمد: وهذا غلط منه فقد قال تعالى جل ذكره: {الكبير المتعال} فلو كان في ذكر الكبير عدول عن غاية التعظيم له لم يسم تعالى نفسه بذلك.

وأما إن قال في إحرامه "الله أعلم" أو "الله العليم" أو "الله أقدر" أو "الله القدير" أو "الله الرحمن" أو "الله الرحيم" فإنه لا يجزئه في هذا كله اتفاقا؛ لأنه ليس مطابقا لمعنى "الله أكبر".

ورفع ابن المنذر عن بعض قومنا أنه كان /56/ يقول: إذا ذكر الله مكان التكبير يجزئه.

صفحه ۴۵۸