1715

معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

•
مناطق
عمان
•
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

وصفة القيام: أن ينتصب معتدلا من غير انحراف ولا صفن (وهو: رفع أحد الرجلين مع القيام على أطراف أصابعها) ولا صفد (وهو: اقتران القدمين معا)، ولا يوسع بين قدميه، ولا يلصقهما لما روى ضمام بن السائب قال: "بلغني عن ابن عمر أنه لا يفرشح بين رجليه ولا يلصقهما".

وقد استحب بعضهم: أن يجعل ما بينهما قدر مسقط نعل، وإن زاد قليلا أو نقص فلا بأس.

واستحب بعضهم: أن يكون بينهما قدر أربعة أصابع.

فإن باعد بين رجليه حتى لا يستقيم له القيام فسدت صلاته؛ لأنه لم يأت بالقيام المأمور به، ولأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن التجافي في /45/ الصلاة».

وكذلك إن خالف بين رجليه، أو وقف على رجل واحدة ورفع الأخرى، أو قدم إحداهما وأخر الأخرى كثيرا حتى لا يمكنه القيام على هذا المعنى.

وكذلك إن اعتمد في قيامه على حائط أو على شيء حتى أنه لو نزع ذلك الشيء لوقع لا تجوز صلاته على هذا الحال؛ لأنه غير قائم كما أمر، بل هو متكئ.

وإذا وقف الرجل في صلاته فليرسل يديه كما كانتا ولا يضعهما على خاصرته؛ لما روي أنه قال - عليه السلام - : «لا يضع أحدكم يديه على خاصرته»، ولا يرفع رأسه متقمحا، ولا يتذبح (وهو: أن يرفع ظهره ويخفض رأسه) لما في ذلك كله من تفويت الاعتدال.

ويستحب له أن يرد بصره إلى موضع سجوده لحديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل في الصلاة لم يجاوز بنظره غير سجوده تخشعا لله - عز وجل - ».

وإذا فرغ خر راكعا ولا يلتفت يمينا ولا شمالا ولا أمامه؛ لما روي أنه قال - عليه الصلاة والسلام - لعلي بن أبي طالب: «لا تنظرن قبل وجهك، ولا عن يمينك، ولا عن شمالك».

صفحه ۴۴۸