1594

معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

ومنهم: من يقول بتوجيه جديد، ومعنى الوصل أن يصلي ركعتين ثم يصلي إليهما ركعتين ثم يصل إليهما ركعة ثالثة بغير تسليم ولا توجيه، ومن شاء أن يوتر بركعة جاز له، وقد تقدم عن جابر بن زيد- رحمه الله -أنه أوتر بركعة ليرى أصحابه أن ذلك جائز لهم، وقال: "هذا وتر العاجز" ثم صلى حتى الصبح.

قال أبو معاوية: إذا أراد الرجل أن يوتر بركعة فليقم بنية قبل الإحرام، فإن لم تكن له نية فليصل ثلاث ركعات، وليس له بعد الدخول في الصلاة أن يحول نيته إلى ركعة واحدة.

ومنهم من قال: ما لم يكن دخل في الصلاة على نية ثلاث ركعات فله أن يصلي ركعة.

ومنهم من قال: ولو دخل على نية الثلاث فإن له أن يصلي ركعة.

ومنهم من قال: ليس له أن يصلي إلا ما دخل عليه، فإن دخل على نية الركعة فليس له أن يزيد، وإن دخل على نية الثلاث فليس له أن ينقص.

ومنهم من قال: له التحول في الوجهين جميعا.

ومنهم من قال: إن دخل على /403/ نية الركعة كان له أن يتحول إلى الثلاث، وإن دخل على نية الثلاث لم يكن له أن يتحول إلى نية الركعة. قال بعضهم: وكذلك القصر والجمع على هذا الوجه - قد قيل فيه -.

قال: وكذلك صلاة العيد في وجوه التكبير، وكذلك إن أحرم في الوتر على نية الوصل ثم بدا له أن يفصل، أو أحرم على نية الفصل ثم بدا له أن يوصل، ففي جواز ذلك كله قولان.

ومن صلى الوتر ثلاثا ثم شك فيه، أو انتقض عليه فينبغي أن يوتر بثلاث؛ لأنه إعادة لوتره الذي دخل فيه أولا، فإن أوتر بواحدة في الوقت أجزأه، وينبغي أن يجري فيه الخلاف المتقدم في تحويل النية.

صفحه ۳۲۷