1574

معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

وروي: «أنه - عليه الصلاة والسلام - قام بهم في رمضان فصلى ثماني ركعات وأوتر»، ثم انتظروه من القابلة فلم يخرج إليهم، فسألوه، فقال: «خشيت أن يكتب عليكم الوتر» وعن ابن عمر: «أنه - عليه السلام - كان يوتر على البعير».

وروي: أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: «ثلاث هن علي فريضة، وهن لكم تطوعا: قيام الليل، والوتر، والسواك».

هذه حججهم، وهي أقوى من دليل القائلين بالوجوب. لكن اعترض على استدلالهم بالآية: - بأن الاستدلال بها إنما يتم إذا كان المراد الوسطى في /375/ العدد وهذا ممنوع، بل المراد من الوسطى الفضيلة قال تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} أي: عدولا، وقال تعالى: {قال أوسطهم} أي: أعدلهم.

وأيضا: لم لا يجوز أن يكون المراد الوسطى في الزمان، وهي: صلاة الظهر.

وأيضا: لم لا يجوز أن يكون المراد الوسطى في المقدار كالمغرب فإنه ثلاث ركعات، وهو متوسط بين الاثنين وبين الأربع.

وأيضا: لم لا يجوز أن يكون المراد الوسطى في الصفة، وهي صلاة الصبح فإنها تقع في وقت ليس بغاية في الظلمة ولا غاية في الضوء.

وأجيب: بأن لفظ الوسط حقيقة فيما يكون وسطا بحسب العدد، ومجازا في الخلق الحسن والفعل الحسن لتوسطه بين الإفراط والتفريط، وحمل اللفظ على الحقيقة أولى من حمله على المجاز فيسقط بهذا جميع الاعتراض.

وأيضا: يمنع حمل الوسطى على الزمان؛ لأن الظهر ليست وسط الزمان؛ لأنها إنما تؤدى بعد الزوال، وفي ذلك الوقت قد زال الوسط.

صفحه ۳۰۷