1570

معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

أحدهما: أن البعض معين عند الله يسقط الفرض بفعله وبفعل غيره، كما يسقط الدين عن الشخص بأداء غيره عنه.

وثانيهما: أن البعض من قام به لسقوطه بفعله، وعلى هذين القولين فيتوجه ذلك الاعتراض ولا يغني ما مر من الجواب.

وثمرة الخلاف: تظهر فيمن ظن أن غيره لم يفعله، وجب عليه على قول من يقول: إنه واجب على البعض، ومن لا يظن ذلك فلا يلزمه، وعلى قول من يقول: بلزومه على الجميع، فمن ظن أن غيره فعله سقط عنه، ومن لا فلا.

فإذا شرع من لابد منه في أداء فرض الكفاية لزمه إتمامه بالدخول فيه، ولأن تركه إبطال للعمل، فيجب إتمام صلاة الجنازة، كما يجب الاستمرار في الكون في صف القتال حزما لما في الانصراف عنه من كسر قلوب الجند، وإنما لم يجب الاستمرار في تعلم العلم لمن أنس الرشد فيه من نفسه على الأصح؛ /370/ لأن كل مسألة مطلوبة برأسها منقطعة عن غيرها بخلاف صلاة الجنازة.

وقيل: لا يجب عليه إتمام فرض الكفاية بالشروع فيه؛ لأن القصد به حصوله في الجملة، فلا يتعين حصوله ممن شرع فيه.

وقيل: الأصح أنه لا يتعين بالشروع فيه إلا الجهاد وصلاة الجنازة، والله أعلم.

المسألة الثالثة: في انقسام فرض العين من الصلاة إلى:

خمسة أقسام، وهي: صلاة الظهر، وصلاة العصر، وصلاة المغرب، وصلاة العشاء الآخرة، وصلاة الفجر، هذا هو المجتمع عليه، واختلفوا في السادسة وهي الوتر:

فمنهم من قال: بوجوبه، وهو قول جابر بن زيد ومحمد بن محبوب وغيرهم، ونسبه أبو ستة إلى الأكثر، وهو قول أبي حنيفة من قومنا.

ومنهم من قال: إنه غير واجب، وإنما هو سنة مؤكدة، واختاره أبو محمد وصححه الشيخ عامر، وعليه الشافعية.

صفحه ۳۰۳