معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وفي الإيضاح: أن عليه المعرفة والعمل: فالمعرفة: أن يعلم وجوب الاستقبال إلى الكعبة البيت الحرام، وأنه مأمور به، ويعلم أن القبلة هي الكعبة البيت الحرام، والبيت قبلة المسجد، والمسجد قبلة مكة، ومكة قبلة الحرم، والحرم قبلة أهل الآفاق كلها.
وأنت خبير بأنه لا دليل يوجب العلم بهذا كله، بل يكفي علمه بأن الكعبة قبلته مع اعتقاده الجازم بذلك.
وفي الأثر: فيمن لا يعرف القبلة أنها قبلة، وإنما هو على ما يرى الناس يفعلون في الصلاة حتى مات، فإذا كان يدين بدين محمد - صلى الله عليه وسلم - لم نره هالكا إلا أن يصر على جهله. فإن كان لا يعرف محمدا من هو، ولا أنه رسول الناس كافة ثم مات على جهله بمحمد وبدين محمد مات هالكا.
والعمل: أن يستقبل بوجهه وقلبه وبجميع جوارحه خائفا من عقاب الله، راجيا ثوابه، ويتقرب بفعله إلى الله - عز وجل - .
قلت: والاستقبال بالقلب هو المعبر عنه عندنا بالنية والقصد، والله أعلم. فإن نسي استحضار /328/ النية عند القيام إلى الصلاة فصلى على قصد تأدية الفرض أجزأه ذلك بلا خلاف نعلمه لثبوت العذر للناسي، والله أعلم.
وها هنا قد تمت المقدمات، فلنشرع الآن في بيان:
أحكام الاستقبال
... ويجب استقبال عين ... الكعبة ... إن كنت في المسجد ... أو للجهة
... إن لم تكن فيه ولكن ... بعد ما ... أن تتحرى فالتحري ... لزما
... وجائز تقليد أهل ... الدار ... فيها وإن كانوا ... من الفجار
... ويترك القبلة من خاف ... على ... نفس ومال من عدو ... أقبلا
... أو كان مربوطا على نحو ... خشب ... ولا يطيق نحوها ... أن ينتصب
صفحه ۲۷۳