1499

معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

قال: وقد ذكر أصحابنا في الركاز الجاهلية أنه إذا وجد عليه علامة الجاهلية أخذه. قال صاحب الوضع -رحمه الله-: ولا يجوز أخذه إلا بعلامة تبين أنه للمشركين كالصليب والتماثيل ونحوه، وذكر أيضا في ممنوعات الحج: أنه يترخص للمحرم أن يشد على نفسه هميان نفقته، ومن المعلوم أنه كثيرا ما يكون فيه من هذه السكة، ولم يذكر أحد من أصحاب /272/ المناسك أنه ينزع إذا أراد الصلاة به إذا كانت سكة فيها صليب وتمثال مثلا؛ لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، على أن قوله - صلى الله عليه وسلم - : «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» يدل على أنه لا حرج على المسلم في شيء من ذلك؛ لأنه لا يعظمه ولا يتقرب به ولا يلتفت إليه بوجه من الوجوه أصلا، انتهى.

وهو كما ترى مؤيد للقول بجواز الصلاة بها مطلقا وهو واضح، والله أعلم.

المسألة الخامسة: في اشتراط الثوب الطاهر للصلاة

وقد أجمعت الأمة على اشتراطه عند القدرة عليه، كما أجمعوا على ثبوت الطهارة في البدن عند إرادة القيام إلى الصلاة، ويدل على ذلك:

من الكتاب: قوله تبارك وتعالى: {وثيابك فطهر } فإنه دليل على فرض طهارة الثياب، وكذلك قوله - عز وجل - : {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد}، إذ الزينة لا تكون مستقذرة.

قال الشافعي: المقصود من قوله: {وثيابك فطهر} الإعلام بأن الصلاة لا تجوز إلا في ثياب طاهرة من الأنجاس. قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: "كان المشركون ما كانوا يصونون ثيابهم /273/ عن النجاسات فأمره الله تعالى بأن يصون ثيابه عن النجاسات".

صفحه ۲۳۲