معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
التنبيه الرابع: [فيما يحلى به الذهب] قال القطب: ولا يحلى المصحف بالذهب ولا بالفضة في الجلد خارجا وداخلا ولا في الأوراق، قال: /261/ وأجيز ذلك كله، قال: وأجاز البرزلي كتابة القرآن بالذهب واختاره بعض، ولا يكتب غير القرآن بالذهب ولا يحلى ولا تحلى الدواة والقلم بالذهب والفضة. وأجاز بعض: تحلية الدواة بهما إن كان يكتب بهما القرآن ولا يكتب العلم بهما، وأجيز للنساء. قيل: يجوز لهن إجماعا، انتهى، والله أعلم.
التنبيه الخامس: في لبس الفضة والتحلي بها
وهو جائز للرجال والنساء، وأجازت الشافعية للرجل الخاتم من الفضة لا غير. والصحيح جوازها مطلقا ما لم يقصد به الكبر والخيلاء إذا لم يفض ذلك إلى التشبه بالنساء، فإن التشبه بهن حرام . ويكره للرجل أن يجعل في يده خاتمين أو ثلاثة ولا يخرجه ذلك من ولاية المسلمين، والله أعلم.
التنبيه السادس: في لبس الحديد والصفر وأنواع النحاس
وذلك كله مكروه للرجال والنساء؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «نهى عن أن يتختم الرجل والمرأة بخاتم من حديد أو صفر»، وروى أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة بالآنك والشبه»، قال الربيع: والآنك: القصدير، وقال أبو ستة: قال في الصحاح: والآنك الأسرب، قلت: وهو الرصاص، وأما الشبه (بفتحتين): فالصفر الأحمر، ومعنى ذلك سائر أنواع النحاس؛ لأن علة الكراهية /262/ في ذلك مخافة أن يتشبهوا بأهل النار في حليهم - والعياذ بالله -.
فإذا صلى مصل بذلك: فقيل: لا يبلغ به إلى فساد. وقيل: إذا علم كراهة ذلك فصلى بها عمدا قصدا لخلاف المسلمين والاستخفاف بذلك فعليه النقض.
صفحه ۲۲۳