1409

معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

فمنهم من قال: المصلي في هذا الوقت الذي ذكرناه مؤد لفرضه، كان ذاكرا أو ناسيا أو نائما. وقال بعضهم: هذا وقت للنائم والناسي، أما الذاكر فآخر وقته قبل اصفرار الشمس وغيبة القرن، لما في ذلك من الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «صلاة المنافقين يجلس أحدهم يتحدث حتى إذا اصفرت /165/ الشمس للغروب»، وفي خبر: «إذا اتضعت للغروب» (يعني: مالت) - قام فنقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا». قال: فهذا يدل على أن المدرك لذلك الوقت الناسي والنائم، إذ لو كان الوقت وقتا لهذا لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر أنها صلاة المنافقين، ولكان يقول: إنها صلاة المطيعين.

المسألة الثالثة: في وقت العشاء (والمغرب)

وقد أجمعوا: أن أول وقتها إذا غربت الشمس؟ قال أبو سعيد -رحمه الله-: وذلك حيث لا يتوارى بالحجاب من الجبال أو نحوها. وقال غيره: دخول وقت صلاة المغرب بعد أن تكون الشمس متوارية بالحجاب وتطلع من المشرق حمرة، ثم تعلو تلك الحمرة رافعة قليلا قليلا إلى أن يطلع سواد من تلك الحمرة إلى أن يعلو ذلك السواد في كبد السماء ويزول على الاحتياط. وقال الشيخ عامر: يستدل على وقت المغرب بطلوع الليل من المشرق، وتعرضه إلى القبلة، أو إذا لم يعرف موضع مغيب الشمس من غيره، أو إذا نظرت إلى القمر وله شعاع، أو إذا كان للنار في البيت ضوء، والله أعلم.

صفحه ۱۴۲