1361

معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

فعن عائشة: «عجبا للمرء المسلم إذا دخل الكعبة كيف يدع بصره قبل السقف (يدع ذلك) إجلالا لله تعالى وإعظاما.. دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكعبة ما خلف بصره موضع سجوده حتى خرج منها».

احتج المستحبون للدخول بما ثبت من الروايات في دخوله - صلى الله عليه وسلم - الكعبة، قالوا: فيستفاد منه أنه يسن دخولها، قالوا: ويؤيده خبر البيهقي: «من دخل البيت دخل في حسنة، وخرج من سيئة، وخرج مغفورا له».

احتج المكرهون بخبر: «صنعت اليوم شيئا لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت ما كنت صنعته» قالت عائشة: قلت: وما ذاك يا رسول الله؟ /108/ قال: «دخلت البيت وخشيت أن يأتي الآتي من بعدي يقول: حججت ولم أدخل البيت، وإنه لم يكتب علينا دخوله، وإنما كتب علينا طوافه». وفي رواية أبي سعيد الكرمي - رضي الله عنه - «أنه - صلى الله عليه وسلم - خرج من الكعبة وعليه شبه الكآبة والغم». قال أبو سعيد: لو كان الدخول من الفضل لم يحزن النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمته أن يتبعوا أنفسهم فيه.

وأما حديث البيهقي فقيل: فيه من ليس بالقوي، وجعله ابن أبي شيبة من قول مجاهد، وعلى الحالين فلا تثبت به حجة.

وأجيب: بأن خبر «صنعت شيئا...» الخ ضعيف السند، على أنه لا حجة فيه لمطلق الكراهة، بل لخصوص من يتوهم أنه من تمام الحج، ونحن نقول بالكراهية لمن دخله متوهما ذلك، والله أعلم.

التنبيه الثالث: في الصلاة في مقام إبراهيم

وهي: مأمور بها لقوله تعالى: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى}.

ثم اختلفوا بعد الاعتراف بأن الصلاة هنالك مأمور بها في شيئين:

صفحه ۹۳