والحجة لنا على المنع: عموم النهي عن الصلاة في تلك الأوقات، وحديث أبي قتادة لا يخصصه إذ ليس في الحديث في أي وقت دخل، فنحمله على وقت تجوز فيه الصلاة.
قال النووي من الشافعية: ولا يشترط أن ينوي التحية بل تكفيه ركعتان من فرض أو سنة راتبة أو غيرهما، ولو نوى بصلاته التحية والمكتوبة انعقدت صلاته وحصلتا له، ولو صلى على جنازة أو سجد شكرا أو للتلاوة، أو صلى ركعة بنية التحية لم تحصل التحية على الصحيح من مذهبنا، وقال بعض أصحابنا: تحصل، وهو خلاف ظاهر الحديث. ودليله: أن المراد إكرام المسجد ويحصل، قال: والصواب أن لا يحصل. وأما المسجد الحرام فأول ما يدخله الحاج يبدأ بطواف القدوم فهو تحيته، ويصلي بعده ركعتي الطواف، انتهى. وهو كلام لا بأس به على قواعد المذهب.
وفي الإيضاح: من لم يمكنه الركوع فليذكر الله، والله أعلم.
صفحه ۶۶