جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال
Nooruddin Al-Salmi (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وأما القائلون: بجواز الانتفاع بذلك إذا جز من الميتة دون ما إذا نتف فكأنهم نظروا إلى أن النتف يقلع الشعر من رأسه، فيجذب شيئا من أجزاء الميتة، فمنعه للاختلاط بذلك. وعلى هذا فيلزم إباحة الانتفاع به إذا لم يجذب شيئا من الميتة، كما تقدم ذكره عن الشيخ أبي سعيد.
وأما القائلون: بجوازه بعد الغسل لا قبله، فقد تقدمت علتهم في ذلك، والله أعلم.
خاتمة فيها تنبيهات:
التنبيه الأول: [في رطوبات الميتة]
اعلم أن جميع رطوبات الميتة حرام عندنا تبعا لها، فلا يحل منها لبن ولا غيره من الرطوبات. وقال أبو حنيفة: لبن الشاة وأنفحتها طاهرتان. والحجة لنا: أن اللبن لو كان مجموعا في إناء فسقط في شيء من الميتة ينجس اتفاقا، فكذلك إذا ماتت وهو في ضرعها.
وحجة أبي حنيفة: أن المحرم علينا الميتة، واللبن لا يوصف بأنه ميتة.
والجواب: ما مر من أن تحريمه بممارسة النجس إياه؛ لا لأنه يسمى ميتة، والله أعلم. /374/
التنبيه الثاني: ما قطع من الحي من الأبعاض
فهو محرم؛ لأنه ميتة فوجب أن يكون حراما.
والدليل: على أنه ميتة من وجهين: أحدهما: قوله - صلى الله عليه وسلم - : «ما أبين من حي فهو ميت». وثانيهما: أن ذلك البعض كان حيا؛ لأنه يدرك الألم واللذة، وبالقطع زال ذلك الوصف فصار ميتا فوجب أن يحرم لقوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة}، والله أعلم.
التنبيه الثالث: في القملة
وهي: حرام بالإجماع؛ لأن حكمها حكم الإنسان، وحكم ما يخرج منها من ذرق ودم حكمه؛ لأنه لا توجد في موضع من المواضع مفارقة له، وما يقارنه من الثياب وغيره وذرقها نجس.
صفحه ۳۱