جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال
Nooruddin Al-Salmi (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
فائدة: قال الدميري: لو وقع الزنبور أو الفراش أو النحل أو أشباه ذلك في الطعام، هل يؤمر بغمسه لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - : «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم...» الحديث؟ وهذه الأنواع كلها يقع عليها اسم الذباب في اللغة، وقد قال علي في العسل: "إنه مذقة ذبابة". وروي: «الذباب كله في النار إلا النحل»، فسمي الكل ذبابا. قال: وإذا كان كذلك فالظاهر وجوب حمل الأمر بالغمس على الجميع إلا النحل، فإن الغمس قد يؤدي إلى قتله وهو حرام.
قلت: لكن الظاهر المتبادر أن المراد بالذباب /320/ في الحديث هو المعروف عند العوام من العرب؛ لأنه هو الذي تكثر مخالطته، وهو الذي عمت به البلوى، وهو المعروف بتقديم أحد جناحيه!، قيل: وهو الأيسر منهما عند الوقوع في الطعام، ويبعد أن يكون المراد من الحديث كل ما يصح إطلاق اسم الذباب عليه في اللغة، فإنه وإن كان اللفظ في أصل اللغة متناولا له لكن قرائن الحال خصصت عمومه.
ثم إن حمل الأمر هاهنا على الوجوب فيه نظر، إذ الظاهر أنه من باب الإشفاق والإرشاد إلى مصالح العباد كما يدل عليه التعليل بأن في «إحدى جناحيه داء...» الخ.
ولقائل أن يقول: إن التعليل قاض بالوجوب للقطع بتحريم المضرات من المأكولات، وإذا ثبت بنص السنة أن «في أحد جناحيه داء» علمنا أن ما وقع فيه الداء من الأطعمة مضر، وقد نهينا عن إضاعة المال، فلا يمكن إراقة ما وقع فيه مع وجود ما يصلحه وهو الجناح الآخر.
صفحه ۴۷۶