جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال
Nooruddin Al-Salmi (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
تنبيه: ألحق بعضهم بسؤر الفأر والسنور سؤر الحية والوزغة والأبرص ونحو ذلك، وهو قول حكاه الإمام أبو إسحاق في خصاله قال: وقد قيل: لا خير في أسآرها /291/. وقال غيره: إن سؤر الحيات والأماحي والحتانين مفسد قياسا على السباع فإنها تنهش الأحياء، فوجب أن تكون سبعا، والله أعلم.
الأمر الثالث: في روث السباع وأبوالها
وهي: نجسة إجماعا، وكذلك بولها. وقد نقل الإجماع على ذلك محشي الإيضاح، لكن قال بعده: خلافا للأوزاعي. وفي بعض كتب قومنا ما يدل على أن الظاهرية خالفوا في ذلك فقالوا بطهارة الأرواث والأبوال مطلقا، إلا أنهم استثنوا بول الآدمي وروثه، قياسا على ما احتج به على طهارة بول الإبل.
ورد: بأن ذلك في أبوال المأكول ولا يسوغ قياس غير المأكول على المأكول لظهور الفرق.
وقد اعترض القسطلاني نقل الاتفاق على نجاسة بول الكلاب، وقدح فيه القول بأنها تؤكل حيث صح عمن نقل عنه منهم أن بول ما يؤكل لحمه طاهر.
وحاصل قدحه: أن القائلين بجواز أكل الكلاب صححوا أن بول ما يؤكل لحمه طاهر، فيلزمهم أن يقولوا بطهارة بول الكلاب.
قلت: وهذا لا يلزمهم لاحتمال أن يكونوا قد أرادوا بقولهم ما يؤكل لحمه [من] الأنعام التي أبيحت بنص الكتاب بأدلة ذكروها في ذلك يأتي بسطها - إن شاء الله تعالى -، ولم يريدوا أن كل ما سكت عن تحريمه وإباحته بوله طاهر. هذا لا يصح أن يكون مرادهم، وإن تناولته العبارة في ظاهر اللفظ فهي في الأصل مخصوصة بأشياء يسلم الكل أنها مأكولة، والله أعلم.
وقيؤها: مثل خبثها في حكم النجاسة، والله أعلم.
صفحه ۴۴۴