1164

معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

قال أبو محمد: لا أعرف وجها لما ذهب إليه أصحابنا من أهل عمان من كراهيتهم لأكل لحومها، وإن أكلها منهم آكل لم يخطئوه؛ لأن الناس على قولين:

- فمنهم من يقول: بقول أبي عبيدة بجواز أكلها، وطهارة سؤرها.

- ومنهم من قال: بالخبر وصحة الإسناد، وحرم به الأكل والسؤر.

قلت: قد عرفنا الوجه في ذلك وهو أنهم جمعوا بين الأدلة فحملوا أدلة التحريم على الكراهية بقرينة أدلة التحليل، وذلك أنه لم يصح معهم دليل مصرح بأن أكل ذي الناب حرام، وإنما صح معهم النهي عن كل ذي ناب من السباع وكلب من الطير؛ فحملوا ذلك على الكراهية تطبيقا بين الأدلة. ولو قالوا بتحريمها ما صح لهم أن يخطئوا من أكل منها؛ لأن الناس في زعمه على قولين، ولا تصح التخطئة إلا في مسائل الدين، والله أعلم.

الأمر الثاني: في أسآرها

وفيها ثلاثة مذاهب: (النجاسة، /285/ والطهارة، والكراهة) متفرعة على الأقوال الموجودة في لحمها:

- فمن حرم لحمها: قال بنجاسة سؤرها وسائر رطوباتها.

- ومن أباح لحمها: قال بطهارتها.

- ومن كره اللحم: كره السؤر وسائر الرطوبات.

وهذا التفريع إنما هو في مذهب أصحابنا القائلين بالتزام طهارة السؤر لإباحة اللحم، ونجاسته لتحريم اللحم.

وأما قومنا فلم يلتزموا ذلك؛ فإن الشافعي يقول: بطهارة جميع الحيوان إلا الكلب والخنزير، مع أنه يحرم البغل والحمار الأهلي وكل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير.

وأن مالكا يقول: بطهارة كل حي حتى الكلب والخنزير على المشهور من مذهبه، مع أنه يقول: بتحريم البغل والفرس والحمار والخنزير.

صفحه ۴۳۷