وتقرير ذلك: أنه لما بين - سبحانه وتعالى - أن التحريم والتحليل لا يثبت إلا بالوحي قال لنبيه: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه} أي: على آكل يأكله. وذكر هذا ليظهر أن المراد منه بيان ما يحل ويحرم من المأكولات؛ فقوله تعالى: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما...} مبالغة في بيان أنه لا يحرم إلا هذه الأربعة المذكورة في الآية.
وأيضا: فهذه السورة مكية قد بين الله فيها تحريم هذه الأشياء، وأنه لا محرم من /281/ المأكولات غيرها. ثم أكد ذلك في سورة النحل وهي مكية أيضا بقوله تعالى: {إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم}.
صفحه ۴۳۲