1040

معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

قال الشيخ عامر: والنظر يوجب عندي أن لا تحرم عليه إذا وطئها قبل أن تغتسل، ولا يكون حكمها كحكم الحائض بعدما طهرت؛ لأنها يطهرها صاع من الماء، والحائض لا تطهر ولو اغتسلت في البحر. والواطئ في الدم مرتكب لنهي الله تعالى بالإجماع، والواطئ في الطهر قبل أن تغتسل اختلف الناس فيه.

ويوجد عن أبي عبد الله محمد بن محبوب: في امرأة حاضت ثم انقطع عنها الدم وتركت الغسل والصلاة، واحتاج زوجها إلى وطئها فوطئها؟ قال: لا أراه كمن وطئ في الحيض، ولا تفسد عليه وقد انقطع الحيض إذا عدت وقت صلاة وهي طاهر منه.

قال أبو الحواري: تفسد عليه إذا وطئها بعد الطهر قبل الاغتسال، ولو خلا لها عشرة أيام.

فحاصل الأقوال في المسألة أربعة:

إحداها: الوقوف، وهو مذهب أبي عبيدة.

ثانيها: التحريم وهو ظاهر كلام محمد بن محبوب ومحمد بن الحسن، وبه جزم أبو الحواري وأبو إبراهيم.

ثالثها: عدم الفساد /170/ عليه وهو الذي يشير إليه قول القائل: "لا تستوي من تطهرها ركوة ماء ومن لا تطهرها دجلة"، وإليه يميل كلام أبي محمد في جامعه، وأوجبه نظر الشيخ عامر.

ورابعها: أنها إذا مر عليها وقت صلاة ولم تغتسل فوطئها بعد ذلك فلا تفسد عليه، بخلاف ما إذا واقعها قبل ذلك. وهو القول الذي حكاه أبو المؤثر عن محمد بن محبوب في الرواية الثانية.

فأما الواقفون عن فسادها والقائلون بفسادها فقد جعلوها في حكم الموطأة في الحيض الجاري، وقد تقدم حجج القول بذلك.

وأما القائلون بعدم فسادها فإنهم رأوها دون الموطأة في الحيض الجاري، وقد تقدم كلام الشيخ عامر في ذلك.

وأما من قال بعدم فسادها إذا وطئها بعد مضي وقت الصلاة ولم تغتسل فحجته من وجهين:

صفحه ۳۱۳