1029

معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

وقد سألها ابن عمر: هل يباشر الرجل امرأته وهي حائض؟ قالت: نعم، تشد إزارها على أسفلها ثم يباشرها إن شاء، ويروى أن أسفلها الفرج فقط.

وعنها رضي الله عنها: «كانت إحدانا إذا كانت حائضا وأراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يباشرها أمرها أن تتزر في فور حيضها ثم يباشرها»، وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يملك إربه؟. وفي رواية: «كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد وكلانا جنب، وكان يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض»، وفور الشيء: أوله، والإرب (بسكون الراء): العضو، و(بفتحها): الحاجة.

واحتج أبو حنيفة بما روى زيد بن أسلم أن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - : ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: «لتشد إزارها عليها ثم شأنك بأعلاها». وذلك أنه فهم من الحديث تحريم موضع الإزار، وهو من السرة إلى الركبة.

والجواب: لا نسلم أن ذلك يدل على تحريم موضع الإزار بل غاية ما فيه الأمر بالشد على الفرج حذار من وقوع المحذور، فهو نظير ما مر من حديث عائشة، والله أعلم.

الفرع الثاني: في حكم الموطأة في الحيض عمدا.

اعلم أنهم أجمعوا من موافق ومخالف على أن الواطئ في الحيض عمدا عاص.

واختلفوا في فساد زوجته عليه:

- فذهب جمهور قومنا وأبو نوح من أصحابنا إلى: أنه لا تحرم عليه امرأته، وهو عاص.

- وقال بعض أصحابنا: إن وطئ في الحيض تاب واستغفر وإن عاد تاب، وإن عاد تاب، وإن عاد في الرابعة حرمت عليه؛ لأن هذا معاند فأحرى أن تحرم عليه. ويوجد في الأثر: أن ضماما كان /161/ يرخص في المرة الواحدة، أي: لا يفسدها عليه إلا إذا اعتاد ذلك.

صفحه ۳۰۲