771

المعارف

المعارف

ویرایشگر

ثروت عكاشة

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٩٩٢ م

محل انتشار

القاهرة

/ ٣١٩/ «طرفة» و«المتلمس»، وكان كتب لهما إلى عامله ب «البحرين» كتابا أوهمهما أنه أمر لهما فيه بصلة، وكتب إليه يأمره بقتلهما.
فأما «المتلمس»: فإنه دفع صحيفته إلى رجل من أهل «الحيرة» فقرأها، فلما عرف ما فيها، نبذها في نهر بقرب «الحيرة» ورجع، فقيل: «صحيفة المتلمس» .
وأما «طرفة»: فمضى بصحيفته حتى أوصلها إلى العامل فقتله: وقد ذكرت قصتهما في «كتاب الشعراء» بطولها وكمالها.
النعمان بن المنذر:
ثم ملك بعده «النعمان بن المنذر بن المنذر بن امرئ القيس» . وكان يكنى:
أبا قابوس. وهو صاحب «النابغة الذبياني»، وصاحب «الغريّين»، وهما طربالان يغرّيهما بدم من يقتله إذا ركب يوم بؤسه. وكان له يومان:
يوم بؤس ويوم نعيم.
وقتل «عبيد بن الأبرص» الشاعر يوم بؤسه، وكان أتاه يمتدحه، ولم يعلم أنه يوم بؤسه.
وهو قاتل «عدي بن زيد العبادي» الشاعر، وكان «عدي» ترجمان «أبرويز»، وكاتبه بالعربية، وهو وصف له «النعمان» وأشار عليه بتوليته، واحتال في ذلك حتى ولاه من بين إخوته. وكان أذمهم وأقبحهم، ثم اتهمه «النعمان»، فاحتال عليه حتى صار في يده فحبسه. وكان «عدي» يقول الشعر في الحبس ثم قتله، وتوصل ابنه «زيد بن عدي» إلى «أبرويز»، حتى أحله محل أبيه. فذكر «زيد بن عدي» ل «أبرويز» نساء «المنذر»، ووصفهن بالجمال والأدب، فكتب «أبرويز» يخطب إلى «النعمان» أخته أو ابنته،

1 / 649