145

معارف الانعام وفضل الشهور والايام

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها
عثمانیان
أدْركَهُ المَوْتُ، وَلَمْ يَجِدْهَا، قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي أَضْلَلْتُهَا فِيهِ؛ فَأَمُوتُ فِيهِ، فَأَتَى مَكَانَهُ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ، فَاسْتَيْقَظَ؛ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا طَعَامُهُ، وَشَرَابُهُ، وَما يُصْلِحُهُ" (١).
أَنَا عَبْدُكَ الجَانِي وَأَنْتَ المَالِكُ ... إِنْ لَمْ تُسَامِحْنِي فَإِنِّي هَالِكُ
يا مَنْ تَدَارَكَ طُولَ جَهْلِي حِلْمُهُ ... ذُخْرِي لِحَشْرِي عَفْوُكَ المُتَدَارِكُ
مَوْلاي أَسْرَرْتُ القَبِيحَ وَظَاهِرِي ... حَسَنٌ وَأَنْتَ بِحَجْبِ سِتْرِي مَالِكُ
حَسْبِي خَسَارًا أَنْ تَرَانِي مُسْرِفًا ... وَيَظُنُّ هذا الخَلْقُ أَنِّي نَاسِكُ
سبحانَ من أنعمَ على الأحباب، سبحانَ من سخَّر لهم الأسباب، سبحانَ من جعل جزاءَ الصوم عن الطعام والشراب، يُطاف عليهم بآنيةً من ذهبٍ وأكواب، وصلَ أولو الألباب، وقد زالت تلك الأسقام والأَوْصاب، وقيل لأيوبَ: البلاء إلى كم المصاب، ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ [ص: ٤٢].
يا حُسْنَهم وقد قدم الغُيَّاب، وأُلبسوا ثيابَ العتاب، وتلقتهم الحورُ الخَفِرَاتُ بلا نِقاب، لا نقص عندهم ولا عاب، ولا شَرَدَ عنهم مطلوبٌ

(١) رواه البخاري (٥٩٤٩).

1 / 149