1228

معاني القرآن

معاني القرآن

ویرایشگر

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

ناشر

دار المصرية للتأليف والترجمة

ویراست

الأولى

محل انتشار

مصر

وكأن الكلمة لما تقدم فيها الحب، وكان موضعه أن يضاف إِلَيْه شديد حذف الحب من آخره لمّا جرى ذكره فِي أوله، ولرءوس الآيات، ومثله فى سورة إِبْرَاهِيم: «أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ «١»» والعصُوف لا يكون للَأيام إنَّما يكون للريح [١٤٧/ ا] فلما جرى ذكر الريح قبل اليوم طرحت من آخره، كأنه قيل: فِي يَوْم عاصف الريح.
وقوله ﷿: أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ (٩) .
رأيتها فِي مصحف عَبْد اللَّه: «إِذَا بحث ما فِي القبور «٢»»، وسمعت بعض أعراب بني أسد، وقرأها فَقَالَ: «بحثر» «٣» وهما لغتان: بحثر، وبعثر.
وقوله ﷿: وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (١٠) بُيّن.
وقوله ﷿: إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١) .
وهي «٤» فِي قراءة عبد اللَّه: «بأنه يومئذ بهم خبير «٥»»
ومن سورة القارعة
قوله ﷿: يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ (٤) .
يريد: كغوغاء الجراد يركب بعضه بعضًا، كذلك النَّاس يومئذ يجول بعضهم فِي بعض.
وقوله ﷿: كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥) وفي قراءة عَبْد اللَّه: «كالصوف المنفوش» وذكِر:
أن صُوَر الجبال تسّير عَلَى الأرض، وهي فى صور الجبال كالهباء.

(١) سورة إبراهيم الآية: ١٨.
(٢) وقرأ بها أيضا الأسود بن زيد (البحر ٨/ ٥٠٥) .
(٣) وقرأ بها عبد الله بن مسعود (البحر ٨/ ٥٠٥) .
(٤) سقط من ش.
(٥) يروى: أن الحجاج قرأ هذه السورة على المنبر يحضهم على الغزو فجرى على لسانه: «إِنَّ رَبَّهُمْ» بفتح الألف، ثم استدركها فقال: «لَخَبِيرٌ» بغير لام. (تفسير القرطبي ٢٠/ ١٦٣) .

3 / 286