1176

معاني القرآن

معاني القرآن

ویرایشگر

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

ناشر

دار المصرية للتأليف والترجمة

ویراست

الأولى

محل انتشار

مصر

وقوله ﷿: فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ (٣٤) وهي القيامة تطم عَلَى كل شيء، يُقال: تَطِمُ وتطُمُّ لغتان،
وقوله ﵎، فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى (٣٩) .
مأوى «١» أهل هَذِهِ الصفة،
وكذلك قوله: «فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى» (٤١) .
مأوى من وصفناه بما وصفناه بِهِ من خوف ربه ونهيه [١٢٥/ ب] نفسه عنْ هواها.
وقوله ﷿: أَيَّانَ مُرْساها (٤٢) .
يَقُولُ القائل: إنَّما الإرساء للسفينة والجبال، وما أشبههن، فكيف وصفت الساعةُ بالإرساءِ؟
قلت: هِيَ بمنزلة السفينة إِذَا كانت جارية فرست، ورسوّها قيامها، وليس قيامها كقيام القائم عَلَى رجلِه ونحوه، إنَّما هُوَ كقولك: قَدْ قام العدل، وقام الحق، أي: ظهر وثبت.
وقوله ﷿: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها (٤٥) .
أضاف عاصم والْأَعْمَش، ونوّن طلحة بْن مصرف وبعض أهل المدينة، فقالوا: «مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها «٢»»، وكلّ صواب و«٣» هو مثل قوله: «بالِغُ أَمْرِهِ»، و«بالِغُ أَمْرِهِ» «٤» و«مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ» و«مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ» «٥» مَعَ نظائر لَهُ فِي القرآن.
وقوله ﵎: «إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها» (٤٦) .
يقول القائل: وهل للعشى ضحا؟ إنما الضحى لصدر النهار، فهذا بيّن ظاهر من كلام العرب أن يقولوا: آتيك العشية أَوْ غداتها، وآتيك «٦» الغداة أَوْ عشيتها. تكون العشية فِي معنى: آخرِ، والغداة فِي معنى: أول، أنشدني بعض بنى عقيل:

(١) سقط فى ش.
(٢) قرأ: منذر بالتنوين- عمر بن عبد العزيز، وأبو جعفر، وشيبة، وخالد الحذاء، وابن هرمز، وعيسى وطلحة، وابن محيصن. (البحر المحيط ٨/ ٤٢٤) وقرأ العامة بالإضافة غير منون (القرطبي ١٩/ ٢١٠) .
(٣) كذا فى ش، وفى ب، ح: هو.
(٤) سورة الطلاق الآية: ٣.
(٥) سورة الأنفال الآية: ١٨.
(٦) فى ش: أو آتيك.

3 / 234