1171

معاني القرآن

معاني القرآن

ویرایشگر

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

ناشر

دار المصرية للتأليف والترجمة

ویراست

الأولى

محل انتشار

مصر

وقوله [﷿: جَزاءً وِفاقًا (٣٦) .
وفقًا لأعمالهم] «١» .
وقوله ﷿: وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّابًا (٢٨) .
خففها عليّ بْن أَبِي طَالِب ﵀: «كِذَّابًا»، وثقلها عاصم والْأَعْمَش وأهل المدينة والحسن الْبَصْرِيّ.
وهي لغة يمانية فصيحة يقولون: كذبت به كذّابا، وخرّقت القميص خرّاقا، وكل فعّلت فمصدره فِعّال فِي لغتهم مشدد، قَالَ لى أعرابى منهم [١٢٣/ ب]: عَلَى المروة: آلحلقُ أحب إليك أم القِصَّار؟ يستفتيني «٢» .
وأنشدني بعض بني كلاب:
لقدْ طالَ ما ثَبَّطْتَنيِ عنْ صَحابتيِ ... وعن حِوَجٍ قِضَّاؤها من شِفائيا «٣»
وكان الكِسَائِيّ يخفف: «لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا وَلا كِذَّابًا» (٣٥) لأنها ليست بمقيدة بفعل يصيرها مصدرًا. ويشدّد: «وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّابًا» (٢٨) لأن كذبوا يقيدّ الكِذابَ بالمصدر «٤»، والذي قَالَ حسن. ومعناه: لا يسمعون فيها لغوا. يَقُولُ: باطلًا، ولا كذابًا لا يكذب بعضهم بعضا.
وقوله ﷿: رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ (٣٧) .
يخفض فِي لفظ الإعراب، ويرفع، وكذلك: «الرَّحْمنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطابًا» (٣٧) يرفع «الرَّحْمَنُ» ويخفض فِي الإعراب. والرفع فِيهِ أكثر. قال والفراء يخفض: (ربّ)، ويرفع «الرحمن» «٥» .

(١) سقط فى ش.
(٢) فى اللسان: قال الفراء: قلت لأعرابى يمنى: آلتصار أحب إليك أم الحلق؟
يريد: التقصير أحب إليك أم حلق الرأس؟ اهـ وعبارة قال لى هنا تدل على أن السائل ليس الفراء.
(٣) الرواية فى البحر المحيط ٨/ ٤١٤: حاجة مكان: حوج.
(٤) فى ش: المصدر، تحريف.
(٥) قرأ عبد الله وابن أبى إسحق والأعمش وابن محيصن وابن عامر وعاصم: رب، والرحمن بالجر، والأعرج، وأبو جعفر، وشيبة، وأبو عمرو، والحرميان برفعهما.. وقرأ: ربّ بالجر، والرحمن بالرفع الحسن وابن وثاب والأعمش وابن محيصن بخلاف عنهما فى الجر على البدل من ربك، والرحمن صفة أو بدل من رب أو عطف بيان (البحر المحيط ٨/ ٤١٥) وانظر إعراب القرآن للعكبرى ٢/ ١٤٩.

3 / 229