1163

معاني القرآن

معاني القرآن

ویرایشگر

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

ناشر

دار المصرية للتأليف والترجمة

ویراست

الأولى

محل انتشار

مصر

«وللظالمين أعد لهم» فكرر «١» اللام فِي (الظالمين) وفي (لهم)، وربما فعلت العرب ذَلِكَ. أنشدني بعضهم «٢»:
أقول لها إِذَا سَأَلت طلاقًا ... إلامَ تسارعين إلى فراقي
وأنشدني بعضهم:
فأصبحْنَ لا يَسلنهُ عنْ بما بِهِ ... أصعَّد فِي غاوي الهوى أم تصوبَّا «٣»؟
فكرر الباء مرتين. فلو قَالَ: لا يسلنه عما بِهِ، كَانَ أبين وأجود. ولكن الشَّاعِر ربما زاد ونقص ليكمل الشعر. ولو وجهت قول اللَّه ﵎: «عَمَّ يَتَساءَلُونَ، عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ «٤»» إلى هَذَا الوجه كَانَ صوابًا فِي العربية.
وله وجه آخر يراد: عم يتساءلون يا مُحَمَّد!؟ ثُمَّ أخبر، فَقَالَ: يتساءلون عَنِ النبإ العظيم. ومثل هذا قوله فى المرسلات: «لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ «٥»» تعجبا، ثم قال: «لِيَوْمِ «٦» الْفَصْلِ» أي: أجلت ليوم الفصل.
ومن سورة المرسلات
[١٢٠/ ب] قوله ﷿: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا (١) .
يُقال: هِيَ الملائكة، وأمَّا قوله: (عرفا) فيقال: أُرْسِلَتْ بالمعروف، وَيُقَال: تتابعت كعرف الفرس، والعرب تَقُولُ: تركتُ النَّاس إلى فلان عُرفا واحدًا، إِذَا توجهوا إِلَيْه فأكثروا.
وقوله ﷿: فَالْعاصِفاتِ عَصْفًا (٢) .
وهى الرياح.

(١) فى ش: فكر، سقط.
(٢) لم أعثر على قائله.
(٣) انظر الخزانة ٤/ ١٦٢، والدرر اللوامع: ٢: ١٤، ٢١٢ والرواية فى الموضعين: لا يسألنه، وعلو مكان غاوى، وعلو أبين وأولى.
(٤) سورة النبأ: الآية ١، ٢.
(٥) الآيتان ١٢، ١٣.
(٦) فى ش: اليوم، سقط وتحريف.

3 / 221