703

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ویرایشگر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى ١٤٠٨ هـ

سال انتشار

١٩٨٨ م

محل انتشار

بيروت

فإِنما أنْزَل الله الآيات التي يُفكر الناس مَعها، فيْؤجَرُ ذو البَصَر، ويثاب على الِإيمان بالآيات، ولو كانَتْ نَارٌ تنزل على من يكفر أو يُرْمَى بحَجَرِ من السَّماءِ لانَ كل واحد.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (٣٦)
أي الذين يسمعون سَماعَ قَابِلِينَ، وجَعَلَ من لم يَقْبَل بِمَنْزلَة الأصم.
قال الشاعر:
أصَمَّ عَمَّا سَاءَه سَميعُ
(والمَوتَى يَبعَثُهم اللَّهُ).
أي يحييهم (ثم إِليه يُرْجَعُون).
* * *
وقوله: (وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٣٧)
(قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً)
أي آية تجمعهم على الهُدَى.
* * *
وقوله: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (٣٨)
يجوز ولا طائر بالرفع على العطف على موضع دابَّة.
التأْويل وما دابَّة في الأرض ولا طائر، والجر أجود وأكبر على معنى وما من دابة وَلاَ طَائرٍ.
وقال (يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ) على جهة التوكيد لأنك قد تقول للرجل: طِرْ في حاجتي أي أسرع، وجميع ما خلق اللَّه ﷿ فليس يخلو من هاتين المنزلتين، إِما أنْ يَدِبَّ أَو يَطيرَ.
(إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ).
أَي: في الخلق والموت والبعث.

2 / 245