618

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ویرایشگر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى ١٤٠٨ هـ

سال انتشار

١٩٨٨ م

محل انتشار

بيروت

في لحمه.، والنُّقْبَةُ هذه السراويل التي لا رِجَلَينِ لها، قد بُولغ في فتحها
ونَقْبِها، وَنقاب المرأة وهو ما ظهر من تَلَثُّمِها من العينين والمَحَاجر، والنَّقَبُ
والنُّقْب الطريق في الجبل، وإِنما قيل نقيب لأنه يعلم دخيلة أمر القوم ويعرف
مناقبهم، وهو الطريق إِلى معرفة أمورهم.
* * *
وقوله ﷿: (وَعَزَّرْتُمُوهُمْ).
قال أبو عبيدة: (عَزَّرْتُمُوهُمْ) عظمتموهم. قال غيره: عزرتموهم:
نَصَرْتموهم. وهذا هو الحق - واللَّه أعلم - وذلك أن العَزْر في اللغة الرَّدُّ.
وتأْويل عزَّرْت فلانًا - أي أدَّبْتُه - فعلت به ما يَرْدَعُه عن القبيح كما أن نَكَّلتُ به، فعلت به ما يجب أن ينكل معه عن المعاوَدَةِ، فتأويل (عَزَّرْتُمُوهُمْ) نصرتوهم بأن تردوا عنهم أعداءَهم.
وقال الله ﷿ (وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ)
فلو كان التعزير هو التوقير لكان الأجود في اللغة الاستعانة والنصرة إِذا وجبت، فالتعظيم داخل فيها، لأن نصرة الأنبياءِ هي المدافعة عنهم والذَبُّ عن دَمِهِم وتعظيمهم وتوقيرهم.
وقوله ﷿: (فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ).
أي فقد ضل قصد السبيل.
* * *
وقوله ﷿: (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣)
(فَبِمَا نَقْضِهِمْ)
" ما " لغو، المعنى: فبنقضهم ميثاقهم، ومعنى " ما " الملغاة في العمل
توكيد القِصةِ.
(لَعَنَّاهُمْ) أي باعَدْنَاهم من الرَّحمةِ، وجعلنا قلوبهم قاسية أي يابسةً،

2 / 159