588

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ویرایشگر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى ١٤٠٨ هـ

سال انتشار

١٩٨٨ م

محل انتشار

بيروت

قال بعضهم: الهاء للعلم. المعنى وما قتلوا علمهم يقينًا، كما تقول:
أنا أقتل الشيءَ علمًا، تأويله إني أعلمه علمًا تامًّا.
وقال بعضهم: (وما قتلوه) الهاء لعيسى كما قال: وما قتلوه وما صلبوه.
وكلا القولين جائز.
* * *
وقوله: (بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٥٨)
إدغام اللام في الراء هو الكلام وعليه القراءَة، لأن اللام قريبة من
مخرج الراء، والراء متمكنة، وفيها كالتكرير، فلذلك اختير الإدغام فيها، وإنْ لَمْ تُدْغم لأنه مِنْ كلمتين جاز.
* * *
وقوله: (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (١٥٩)
المعنى: ومَا مهم من أحد إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ، وكذلك قوله: (وَإنْ مِنكُمْ
إلا وَارِدُهَا).
المعنى ما منكم أحد إلا واردها، وكذلك (وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ)
المعنى وما منا أحد إلا له مَقَام مَعْلوم.
ومثله قول الشاعر:
لو قلت ما في قومها لَمْ تِيثَم. . . يفضلها في حَسَب وميسمِ
المعنى ما في قومها أحد يَفضلها.
فالمعنى (لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ)، فالهَاء في " موته " راجعة على

2 / 129