531

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ویرایشگر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى ١٤٠٨ هـ

سال انتشار

١٩٨٨ م

محل انتشار

بيروت

وأبو عمرو بن العلاء يختار مع النونات خاصة الكسَرَ ومَعَ سائِر ما في
القرآن - إِذا كان ما بعدها مضمومًا - الضَّمَ، إِلا قوله:
(وَقَالَتِ اخْرُج عليهنَّ)، (وَلقَدِ اسْتُهزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ)
ولست أعرف في هذين الحرفين خَاصيةَ أبي عمرو إِياهُمَا بالكَسْرِ إِلا أن
يكونَ رَوَى روايةً فاختار الكسرَ لهذه العِلةِ، أو يكون أرادَ أن الكسرَ جازَ أيْضًا كما جاز الضمُ - وهذا أجْوَد التأويلين.
وللكسر والضم في هَذِهِ الحروف وجهان جيدانِ قد قَرأت القراءُ
بهما.
فأمَّا رفع إلا قَليل. مِنْهم. فعلى البدل من الواو.
المعنى ما فعله إِلا قليل منهم.
والنصب جائز في غير القرآن، على معنى ما فعلوه اسْتَثْنِي قَلِيلًا مِنْهمْ.
وعلى ما فسَّرنَا في نصب الاستثناء، فإن كان في النفْي نوعانِ مختلِفَان
فالاختيار النصبُ، والبدَل جائز، تقول مَا بِالدارِ أحد إِلا حِمَارًا
قال النابغة الذبياني:
وَقَفْتُ فيها أُصَيْلالًا أسائلُها. . . عَيَّتْ جوابًا وما بالرَّبْعِ مِنْ أحدِ
إلاَّ الأَوارِيَّ لأْيًا ما أُبَيِّنُها. . . والنُّؤْيُ كالحَوضِ بالمَظلُومة الجَلَدِ

2 / 72