513

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ویرایشگر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى ١٤٠٨ هـ

سال انتشار

١٩٨٨ م

محل انتشار

بيروت

أي نأتي بكل نبي أمَّةٍ يشهدُ عَليها ولها.
* * *
وقوله: (يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (٤٢)
الاختيار الضَّمُ في الواوِ في عَصَوْا الرسول، لالتقاءِ السَّاكنين والكسر
جائز، وقد فسرناه فيما مضى.
وقوله: (لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ).
وبهِمِ الأرض بضم الميم وكسرها.
(وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا).
أي يودون أنهم لم يبعثوا، وأنهم كانوا والأرضَ سواءَ.
وقد جاءَ في التفسير أن البهائم يومَ القيامة تصير ترابًا. فيودون أنهم
يصيرون ترابًا.
قوله (وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا).
فيه غير قول، قال بعضهم: وَدوا أن الأرض سويت بهم وأنهم لم
يكتموا الله حَدِيثًا، لأن قولهم: (وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ)
قد كَذبوا فيه، وقال بعضهم: (وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا).
مستأنف لأن ما عملوه ظاهر عند اللَّه لا يقدرون على كتمه.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (٤٣)
قيل في التفسير: إِنها نزلت قبْل تحريم الخمر، لأن جماعةً مِنْ
أصحاب النبي ﷺ اجتمعوا فشربوا الخمر فبل تحريمها، وتقدم رجل منهم

2 / 54