438

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ویرایشگر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى ١٤٠٨ هـ

سال انتشار

١٩٨٨ م

محل انتشار

بيروت

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (١٤٧)
تقرأ (قَوْلَهُمْ) بالنصب ويكون الاسم: (إلا أن قالوا) فيكون المعنى ما كان
قَوْلهمْ إلا استغفارُهم، أي قولهم اغفر لنا - ومن قرأها بالرفع جعل خبر كان ما بعد إلا، والأكثر في الكلام أن يكون الاسمُ هو ما بعد إلا - قال اللَّه ﷿ (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا) (مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا).
ومعنى: (وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا) أي ثبتنا على دينك. وإذا ثَبتهُمْ على دينهم ثبتوا
في حربهم - قال اللَّه ﷿ (فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا)
المعنى تزلَّ عن الدين.
* * *
وقوله ﷿: (فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٤٨)
أي ظفَّرهم وغَنمهُم. (وَحُسْنُ ثَوَابِ الآخِرَةِ).
المغفرة وما أعد لهم من النعيم الدائم.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ (١٥٠)
أي هو وليكم، وإذَا كان وليهم فهو ناصرهم (فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (٥٦».
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (١٥١)
يروى عن النبي ﷺ أنه قال: " نُصرت بالرعْبِ ".
وقال: "يُرْعَب مني عَدوي من مسيرةِ شهر ".
وقال اللَّه ﷿: (في سورة الحشر: (وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ).

1 / 477