434

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ویرایشگر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى ١٤٠٨ هـ

سال انتشار

١٩٨٨ م

محل انتشار

بيروت

يفعل، كأنه قال " واللَّه هو يفْعل، يريد ما يُسْتقْبل فجوابه لَنْ يفعل ولا يفعل.
هذا مذهب النحويين.
* * *
وقوله ﷿: (وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (١٤٣)
أي كنتم تمنون القتال، هو سبب الموت، والمعنى ولقد كنتم تمنون
سبب الموت، وذلك أنهم كانوا يتمنونَ أنْ يُطْلَقَ لهم القتال - قال الله
﷿: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً).
وقوله عزَّ " جل: (فَقَدْ رأيْتمُوهُ وأنتُمُ تَنظُرونَ)
قيل فيه غير قول.
قال الأخفش معناه التوكيد.
وقال بعضهم وأنتم تنظرون إلى محمد ﷺ.
والمعنى - واللَّه أعلم - فقد رأيتموه وأنتم بصراءُ كما تقول: قد رأيت
كذا وكذا، وليس في عينيك عَمَة - أي قد رأيته رؤية حقيقية.
وهو راجع إلى معنى التوكيد.
* * *
وقوله ﷿: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (١٤٤)
أي قد مضت من قبله الرسل، المعنى إنَّه يمُوت كما ماتَت الرسُل قبله.
(أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ).
أي ارتَددْتم عن دينكم - وروي أن بعض من كان في يوم أحُد ارتدَّ،

1 / 473