424

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ویرایشگر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى ١٤٠٨ هـ

سال انتشار

١٩٨٨ م

محل انتشار

بيروت

قال وذلك إذا أرادوا جهة التقريب، قال فإنما فعلوا ذلك ليفصلوا بين التقريب وغيره.
ومعنى التقريب عنده أنك لا تقصد الخبر عن هذا الاسم فتقول هذا
زيد.
والقول في هذا عندنا أن الاستعمال في المضمر أكثر فقط، أعني أن
يفصل بين " ها " و" ذا" لأن التنبيه أنْ يَليَ المضْمَرَ أبْيَنُ.
فإن قال قائل: ها زيد ذا، وهذا زيد، جاز، لا اختلاَفَ بين الناس في ذلك، وهذا عندنا على ضربين: - جائز أن يكون " أولا " في معنى الذين كأنه قيل: هأنتم الذين تحبونهم ولا يحبونكم، وجائز أن يكون (تحبونهم) منصوبة على الحال و(أنتم) ابتداء، و(أولاءِ) الخبر.
المعنى: انظروا إلى أنفسكم محبين لهم.
نهوا في حال محبتهم إياهم.
ولم يشرحوا لم كسرت (أولاءِ)، وألاءِ أصلها السكون لأنها للإشارة.
ولكن الهمزة كسرت لسكونها وسكون الألف
(وتؤمنون) عطف على تحبون.
ومعنى (وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ).
أي تصدقون بكتب الله كلها. -
(وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا). أي نافقوكم.
(وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ).
فأنبأ اللَّه ﷿ بنفقاتهم ههنا كما أنبأ به في قوله تعالى:

1 / 463