369

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ویرایشگر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى ١٤٠٨ هـ

سال انتشار

١٩٨٨ م

محل انتشار

بيروت

أي: كيف ومن أين آبك الطرب.
ويقال كلام بين الغلوميَّة والغلاميَّة والغلومة.
وقوله جلّ وعلا: (وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ).
بمعنى قد بلغت الكبر وفي موضع آخر (وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا).
وكل شيءٍ صادفته وبلغته فقد صادفك وبلغك.
ومعنى (كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ).
أي مثل ذلك يفعل اللَّه الَّذِي يشاؤه. وإِنَّما سأل زكريا لأنَّه أحبَّ أن يعلم
أيأتِيه الولد وامراته عاقر وهو مسِنٌّ، أم يجعله الله على هيئة من يولَدُ له ويجعل
امرأته كذلك، أم يأتيها الولد وهما على الهيئةِ التي لَا يكون معها ولد، فأعلمهما اللَّه أنَّ ذلك هيِّن عليه كما أنشأهما ولم يكونا شيئًا، وأنه يعطيهما الولد وهما في هذا السن.
ويقال في (عاقر) قد عقرَتْ المرأة وعَقَرَتْ، وهي عاقر، وهذا دليل أنَّ
عاقرًا وقع على جهة النَسب، لأنَّ فَعلتْ أسماءُ الفاعلين فيه على فعيلة.
نحو ظَرفت فهي ظريفة، وإِنما عاقر له ذات عقر، ويقال قد عقر الرجل يعقر
عقرًا: إِذَا انقطع عليه الكلام من تعب وكلال.
والعَقار كل مال له أصل.
وقد قيل إِن النخل خاصّة يقال له عَقَار. وعُقْر دار قوم أصل - مُقَامِهِمْ الذي عليه مُعَوَّلهم، وإِذا انتقلوا عنه لنُجعةٍ فرجوعهم إليه.
ويروى عن علي إنَّه قال: " ما

1 / 408